الثعلبي
132
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( أم لهم سُلّم ) * ) ( يدّعون أن لهم ) مصعداً ومرقاة يرتقون به إلى السماء " * ( يستمعون فيه ) * ) الوحي فيدّعون أنّهم سمعوا هناك أنّ الذي هم عليه حق ، فهم مستمسكون به لذلك . " * ( فليأت مستمعهم ) * ) إن ادّعوا ذلك " * ( بسلطان مبين ) * ) حجة بيّنة . " * ( أم تسألهم أجراً ) * ) جعلاً على ما جئتهم به ودعوتهم إليه " * ( فهم من مغرم ) * ) غرم " * ( مثقلون ) * ) مجهودون . " * ( أم عندهم الغيب ) * ) أي علم ما غاب عنهم حتى علموا أنّ ما يخبرهم الرسول من أمر القيامة والبعث والحساب والثواب والعقاب باطل غير كائن ، وقال قتادة : لمّا قالوا " * ( نتربص به ريب المنون ) * ) أنزل الله سبحانه " * ( أم عندهم الغيب ) * ) فهم يعلمون حتى بموت محمد ، وإلى ماذا يؤول أمره ؟ وقال ابن عباس : يعني أم عندهم اللوح المحفوظ " * ( فهم يكتبون ) * ) ما فيه ، ويخبرون الناس به ، وقال القتيبي " * ( فهم يكتبون ) * ) أي يحكمون . والكتاب : الحكم ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين تخاصما ( لأقضين بينكم بكتاب الله ) . أي بحكم الله . " * ( أم يريدون كيداً ) * ) مكراً في دار الندوة " * ( فالذين كفروا هم المكيدون ) * ) الممكور بهم يعود الضرر عليهم ، ويحيق المكر بهم ، وكل ذلك أنّهم قتلوا ببدر . " * ( أم لهم إله غير الله سبحانه الله عمّا يشركون ) * ) قال الخليل بن أحمد : ما في سورة الطور من ذكر " * ( أم ) * ) كلّه استفهام وليس بعطف . " * ( وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً ) * ) كسفاً قطعة وقيل : قطعاً واحدتها كسفة مثل سدرة وسدر " * ( من السماء ساقطاً ) * ) ذكره على لفظ الكسف " * ( يقولوا ) * ) بمعاندتهم وفرط غباوتهم ودرك شقاوتهم هذا " * ( سحاب مركوم ) * ) موضوع بعضه على بعض . هذا جواب لقولهم : " * ( فأسقط علينا كسفاً من السماء ) * ) وقولهم : " * ( وأسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً ) * ) فقال : لو فعلنا هذا لقالوا : سحاب مركوم . " * ( فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) * ) أي يموتون ، وقرأ الأعمش وعاصم وابن عامر " * ( يُصعَقون ) * ) بضم الياء وفتح العين ، أي يهلكون ، وقال الفرّاء : هما لغتان مثل سَعْد وسُعْد . " * ( يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون وإنّ للذين ظلموا ) * ) كفروا " * ( عذاباً دون ذلك ) * ) قال البراء بن عازب : هو عذاب القبر ، وقال ابن عباس : هو القتل ببدر ، وقال مجاهد :